الفيض الكاشاني

41

نوادر الأخبار فيما يتعلق بأصول الدين

وأضلّوا » « 181 » . 4 - المفيد - عن الباقر عليه السّلام : « إياك وأصحاب القياس في الدّين فإنّهم تركوا علم ما وكلوا به وتكلّفوا ما قد كفوه ، يتأوّلون الأخبار ، ويكذبون على اللّه عزّ وجلّ وكأنّى بالرّجل منهم ينادي من بين يديه « 182 » قد تاهوا وتحيّروا في الأرض والدّين » « 183 » . 5 - الاحتجاج - عن أمير المؤمنين عليه السلام ، قال : « ترد على أحدهم القضية في حكم من الأحكام فيحكم فيها برأيه ، ثم ترد تلك القضية بعينها على غيره فيحكم فيها بخلاف قوله ثم يجتمع القضاة بذلك عند الامام الّذي استقضاهم فيصوب آراءهم جميعا ، وإلههم واحد ، ونبيّهم واحد ، وكتابهم واحد « 184 » ، فأمر اللّه سبحانه بالاختلاف فأطاعوه أم نهاهم عنه فعصوه ، أم أنزل اللّه دينا ناقصا فاستعان بهم على اتمامه أم كانوا شركاء له . فلهم أن يقولوا وعليه ان يرضى ، أم أنزل اللّه دينا تامّا فقصر الرسول صلى اللّه عليه وآله عن تبليغه وأدائه واللّه سبحانه يقول : « ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ » « 185 » وفيه تبيان كل شيء وذكر ان الكتاب يصدق بعضه بعضا ، وأنه لا اختلاف فيه . فقال سبحانه : « وَلَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً » « 186 » وانّ القرآن ظاهره أنيق ، وباطنه عميق ، لا تفنى عجائبه ، ولا تنقضي غرائبه ، ولا تكشف الظلمات إلّا به » « 187 » . 6 - وعن الصادق عليه السلام ، قال لأبي حنيفة لمّا دخل عليه : « من أنت ؟ قال : أبو حنيفة . قال عليه السلام : مفتي أهل العراق ؟ قال : نعم . قال : بما تفتيهم ؟ قال : بكتاب اللّه . قال عليه السلام : وأنك لعالم بكتاب اللّه ناسخه ومنسوخه ، ومحكمه ، ومتشابهه ؟

--> ( 181 ) عوالي اللئالي : ج 4 / 65 ، الحديث 21 . ( 182 ) وفي المصدر : « فيجيب من خلفه وينادي من خلفه فيجيب من بين يديه » والأصح أنه سقط من المستنسخ . ( 183 ) الأمالي : ص 51 ، المجلس السادس ، حديث 12 . ( 184 ) في المصدر : أفأمرهم . ( 185 ) الأنعام : 38 . ( 186 ) النساء : 82 . ( 187 ) الاحتجاج : ج 1 / ص 389 ، طبعة نجف المحققة .